فخر الدين الرازي

248

المحصول

وخامسها أن الوصف المناسب بعد التخصيص يقتضى ظن ثبوت الحكم فوجب العمل به بيان الأول أنا إذا عرفنا من الإنسان كونه مشرفا مكرما مطلوب البقاء غلب على ظننا حرمة قتله وإن لم يخطر ببالنا في ذلك الوقت ماهية الجناية فضلا عن عدمها فعلمنا أن مجرد النظر إلى الإنسانية مع مالها من الشرف يفيد ظن حرمة القتل وأن عدم كونه جانيا ليس جزءا من المقتضى لهذا الظن وإذا كان كذلك فأينما حصلت الإنسانية حصل ظن حرمة القتل وإذا ثبت أنه يفيد ظن الحكم وجب العمل به لأن العمل بالظن واجب وسادسها أن بعض الصحابة قال بتخصيص العلة روى عن ابن مسعود أنه كان يقول هذا حكم معدول به عن القياس وعن ابن عباس مثله ولم ينقل عن أحد أنه أنكر ذلك عليهما وذلك يفيد انعقاد الإجماع وسابعها أنه وجد في الأصل المناسبة مع الاقتران في ثبوت الحكم